كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
267
التشيع والتحول في العصر الصفوي
أجل الحفاظ على المزيد والمزيد من الفقهاء الذين سيستمرون في العملية الشيطانية نفسها « 1 » . إن رفض المجلسي ل المعقول يعني أنه ركز جهوده بشكل شبه حصريّ على ترويج الفقه والحديث ، وهما دعامتا المنقول المركزيتان . ومن المؤكد أنه أدرك الأخطار الكامنة في الاهتمام الجامح بالعلوم اللابرانية ؛ كانت كثرة فرق الصوفية والتي يجري فيها التجاهل شبه التام ل المنقول سببا لانتقادات الفقهاء والمتكلمين على حدّ سواء ، وحتى أن بعض اللابرانيين سارع إلى انتقاد ما اعتبره حماقة الاعتماد المفرط على العقل أساسا للإيمان . ولكنّ الحل لا يكمن في التخلي عن أحدهما لمصلحة الآخر ؛ إذ بالمصطلح القرآنيّ ، يجب أن تنوجد المكوّنات الثلاثة وهي الحقيقة والطريقة والشريعة « 2 » . إن رفض المجلسي ل المعقول وإدانته لكلّ الأشكال اللابرانية من التعبير الإسلاميّ واستغراقه التام في البرانية هو ما جعل نقادا أمثال يوسفي وأرجمند وشريعتي يزعمون أنه كان مدفوعا بالطموح الشخصي لا بالرغبة الصادقة في تنقية الرسالة الإسلامية ؛ وذلك عبر الاهتمام بالمنقول إلى حدّ إقصاء كلّ شيء آخر . وكان معنى صعود الفقهاء السريع إلى السلطة في السنوات الأخيرة للعصر الصفوي ، خاصة في ظل حكام ضعفاء وعاجزين كالشاه سليمان ( 1666 - 1693 م ) والسلطان حسين ( 1694 - 1722 م ) ، واحتلالهم غالبية المناصب الدينية ك شيخ الإسلام ، هو أن على المرء أن يركز على مجال
--> ( 1 ) يوسفي ، سرور العارفين ، ص 22 . ( 2 ) من أجل فهم أعمق لثالوث الحقيقة والطريقة والشريعة ، انظر : . 3 - 241 dna 531 . pp , sredrO ifuS , mahgnimirT